فوزي آل سيف

98

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

تاريخ الشيعة في القطيف والأحساء المنطقة الواقعة على ساحل الخليج والتي كانت تُعرف أحيانا بالخط، أو البحرين أو القطيف، كانت موطن ربيعة (عبد القيس وبكر بن وائل) ولكونها منطقة ذات خيرات زراعية كثيرة، وذات موقع ممتاز فقد سيطر عليها الفرس باعتبارهم الدولة الأقوى القريبة من المنطقة، وولوا عليها واحدا من أبنائها كعامل ووال.وهو المنذر بن ساوي العبدي.. ولما بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين، وأسَّس في المدينة دولة العدل النبوي، بدأ بمراسلة من حول المدينة لدعوتهم إلى الإسلام، خصوصا بعد أن استقر له الأمر، وتغلب على قريش وعلى بقية أعدائه في عدد من الحروب والغزوات، بحيث يئس الذين كفروا من القضاء على الدعوة، واضطروا إلى التوقف مليا عن القتال.هنا استفاد النبي صلى الله عليه وآله من الفرصة فبدأ يعرض الإسلام على القبائل والمجتمعات، بعدما كان يعرضه على الأفراد في مكة.فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله في السنة السادسة للهجرة، العلاء بن الحضرمي برسالة إلى المنذر بن ساوي، جاء فيها: >بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي أما بعد، فإن من صلى صلاتنا، ونسك نسُكنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذاك هو المسلم. له ما لنا، وعليه ما علينا، له ذمة الله ورسوله، من أحب ذلك من المجوس فهو آمن، ومن أبى فعليه الجزية<. فذهب العلاء إلى عبد القيس وهم أسلاف أهل هذه المنطقة وسكانها ودفعها إلى المنذر العبدي. لم ينتظر المنذر كثيرا بعد أن قرأ رسالة النبي، وبعد أن أخبره العلاء بالمعالم العامة للدين بل أسلم وجمع قومه، ودعاهم